الحركة النسوية في ليبيا .. نضال نسوي مستمر

وفقاً للتراجم المُعدة من قاموس أكسفورد الانجليزي فإن الشخصية النسوية هي تلك الداعمة أو المٌناصرة لحق المساواة بين الجنسين. بينما تذهب بعض التعريفات الأخرى إلي أن إختلاف المفهوم النسوي أو العمل النسوي النشط يعتمد على ديموغرافيا البلد والبيئة النسوية فيها إضافة إلى نوع الإضطهاد المٌمارس ضدها. فمثلا ً أنشطة الحركات النسوية في أفغانستان لن تكون مثيلةً  لإنشطة الحركات النسوية في النرويج. فمطالب الأولى تختلف تماماً عن مطالب الثانية من حيث (الأولويات, الوسائل والأدوات, طبيعة الحملات التوعوية … إلخ).

سكيتشات نسوية 

 

ناضلت المرأة الليبية على مرّ عقود لنيل حقوقها في المجتمع, حيث إختلفت هذه المطالب من البيئة المدنية إلى البيئة الصحراوية والجبلية فكانت المطالب متساوية لحق التعليم والعمل سواء في الوظائف الحكومية أو مجالات الفلاحة والصناعة. حيث بدأت النضال المعرفي السيدة حميدة طرخان المعروفة بــ “حميدة العنيزي“ بتأسيس جمعية “النهضة النسوية“ عام 1954, حيث كانت أول جمعية نسوية مقرها في بنغازي تطالب بحق النساء في تقلد مناصب سيادية وعلمية ٌعليا, وتباعاً لنضال السيدة حميدة في مجال النسوية كانت لها أيضاً نشاطات موسعة في ريادة الأعمال الصغرى كتمرير المعارف في مجالات الحياكة والصناعات اليدوية.

وفي عام 1961 واصلت السيدة خديجة عبدالقادر تنمية عمل جمعية النهضة النسوية في طرابلس من خلال أعمالها الريادية ونشاطاتها التوعوية, حيث شهدت الفترة الممتدة مابين سنة 1957 حتى 1965 أكثر نقاط التحول في تاريخ النسوية والعمل النسائي المنفرد والجماعي في ليبيا, كما باشرت في ذات الفترة أول مذيعة برامج ليبية السيدة “عائدة الكبتي“ من خلال برامجها التي تقدم مضموناً ناضجاً وتوعوياً للمواطنة الليبية .

ومن خلال هذا فقد أفاد السيد “محمد زاقوب” صحفي متقاعد من العهد الملكي من مدينة بنغازي أن وضع النساء من خلال التحرر الفكري والوظيفي كان في أبهى صوره أثناء فترة الخمسينات والستينات قبيل سنة 1969 .

 

“الحركات النسوية هي من الحركات النضالية التي كانت تتطلع إلى التحرر والحرية كغيرها من الحركات”

يُضيف سيد زاقوب من خلال معاصرته لتلك الفترة أن التأثير النسوي كان حقيقياً سواء في الدولة أو المجتمع ككل, ورغم بداياته وندرته في تلك الفترة إلا أن وجوده كان حقيقياً وقوياً .

وأن العطاءات النسوية إستمرت وأندمجت العديد من ا نظمات النسوية لتشكيل الإتحاد النسائي الليبي عام 1965 , والذي كان نتاجاً طالبات نسوية متتالية بتشكيله والعمل على قضايا المرأة بشكل رسمي ومستقل. حيث شكلت الدوافع الجندرية الإحساس بالمسؤولية إتجاه بيداغوجية الإدماج والعمل بشكل موازِِِ للرجل .

ولم تتوقف هنا بل واصلت الجمعيات النسائية في تشكيل كيانات إجتماعية وحقوقية خاصة بها فساهمت في تحقيق قانون المساواة في العمل مع الرجل سنة 1970 بدقة ساعات العمل والمؤهلات وكذلك الأجور الممنوحة, أيضاً تأسست في نفس الفترة أول أكاديمية عسكرية نسائية يمنح فيها النساء حق التدريب والإنخراط داخل المؤسسات العسكرية كوحدات الجيش والشرطة والعمل جنباً إلى جنب مع الرجل دون التقليل من قدراتهن الجسدية والبدنية في واجبها للدفاع عن وطنها. في المقابل كان لها دور حقوقي وتوعوي جهور بحيث ساهمت في قانون حظر زواج القاصرات اللاتي هن أقل من 18 سنة, والذي يصبح زواجهن غير قانوني بموجب قانون رقم 17 لسنة 1992, أيضا ساهم الحراك النسوي المكون من أمهات وزوجات المعتقلين السياسين أثناء حكم القذافي سنة 2006 في معرفة مصير المعتقليين في تلك الفترة داخل السجون السياسية.

لا تنحصر النسوية للنساء أو الفتيات فقط, بل هناك أيضاً العديد من الرجال الذين يساندون حق المرأة في الخيارات الشخصية و الإجتماعية, بالإضافة إلى حقوقها المدنية و السياسية. وضمن هذه المساحة قامت “البيرو “ بإستطلاع لمجموعات شبابية نسوية  لخلق مساحة تعبير مشتركة عن الحركات النسوية في ليبيا مؤخراً.

 

“ظهور الحركة النسوية في ليبيا كان إنعكاساً للإضطهاد والعنف التراكمي“

فيمينستا توك 

 

تقول فاطمة العُمراني وهي إحدى مؤسسات حركة النساء الأمازيغيات TWM سنة 2015 بأن هناك فرق واضح بين الحركة النسوية كجسم أو كمطالب نسوية في الميادين وبين الحركة النسوية كفكر يُتبنى بشكل فردي, حيث أن المطالب النسوية ضمن مجموعات تُنادي فقط بمناصرة نسوية, بل تبحث عن حلفاء ومناصرين من كلا الجنسين, فالرجال هم أيضاً معنيون بدعم ومناصرة المرأة في كل المجالات.

أما المنهجية الفكرية أو الفكر الفردي للنسوية في ليبيا يختلف تماماً عن غيره في دول آخرى, وهذا ما يجعل أحياناً الفكر النسوي لربما مشتت إلى الأن في ليبيا و يرتكز على قاعدة ثابتة. تُضيف فاطمة أن الإضطهاد الذي يُمارس على المرأة الليبية في السابق لم يتوقف, بل مازال متواصلا ً إلى اليوم حيث تواجه العديد من السيدات مخاوف المشاركة السياسية والمنع من التعليم والعمل أو حتى نيل حقوقها في التصرف في جسدها الذي يعتبر ملكاً خاصاً بها.

تستطرد أيضاً بأن ليبيا جزء من منظومة عالمية وأن الحركة النسوية فيها تتأثر بالحراك النسوي العالمي, وأن المرأة الليبية قبل خمسينيات القرن الماضي يحق لها الممارسة السياسية بشكل حقيقي, فلولا الحراك النسوي المحلي في الداخل الذي تأثر بالحراك النسوي العالمي لمطالبتهن المتكررة في صنع القرار لما كان وجود المرأة الحالي في العديد من المناصب السيادية والقيادية العليا.

 

 

” لاأرشفة حقيقية للعمل النسوي في ليبيا, وهذه فعليا كارثة “

 

تعبر فاطمة بإستياء أن الأرشفة تغيب في ليبيا في كل المجالات مابالك بالعمل والحراك النسوي, فمثلا ً شخصيات كخديجة الجهمي ومرضية النعاس من أوائل النسويات اللاتي ساهمن بشكل كبير في تأسيس الإتحاد النسائي في ليبيا, وساهموا في إثراء العمل الإعلامي و الأدب النسوي لا تؤرشف أعمالهم بشكل حقيقي سواء عن طريق مناهج التعليم أو التسويق لهن كشخصيات نسوية ُمناضلة أو عن طريق ورش العمل اليوم.

كما تذهب الإعلامية سناء المنصوري بقولها

 

 

“ليس هناك حركة نسوية حقيقية في ليبيا سواء في السابق أو في الوقت الحالي”

فأغلب الحركات النسوية  مُولت سابقاً عن طريق دار الإفتاء والأزهر لأغراض فكرية وإيديولوجية, أما الحركة النسوية الحقيقية والوحيدة التي كانت إبان سن القذافي لقانون منع المرأة من السفر بمفردها بعد حادثة مقتل سيدة ليبية في حانة في القاهرة, فأرتفعت أصوات النساء منددة آنذاك بإلغاء هذا القانون كونه إجحاف في حق العديد من النساء اللاتي يسافرن لغرض الدراسة والعمل وتحقيق ذواتهن الشخصية.

 

تُضيف المنصوري أن الحراك النسوي الممول من قبل جهات دينية أو ذو إيديولوجية توجيهية هذا سيجعل الأمر أسوء بكثير مما هو عليه, مثلما حصل في أواخر الثمانينات وحتى وقتنا الحالي دخول الحركات الإسلامية المتطرفة كالإخوان المسلمين والحركات الوهابية التي جعلت من المرأة محدودة المهام والقرارات, على عكس الفترة الممتدة مابين ستينيات القرن الماضي حتى بداية الثمانينات حيث كانت المرأة الليبية أكثر إستقلالية وإختلاطاً بالمجتمع.

حيث ترى سناء أن النسوية تبدأ من البيت بمعاملة الأطفال من كلا الجنسين بمساواة وعدل دون تفضيل جنس على الآخر بحجج مجتمعية  والتعامل مع الجميع في الشارع والعمل لابد ان يكون بمساواة أو عدم تحيز لجنس على الآخر.

 

وبنظرة شبابية فسرت خريجة البرنامج التبادل الطُلابي في أمريكا MEPI رهام عون بأن الحراك النسوي اليوم يواجه  عدة مفاهيم خاطئة في تحجيم قدرات المرأة بالقيام بالعديد من الأعمال, وأنها تدعو إلى الحكم على جدارة العمل والمؤهلات لا على العنصر الإجتماعي, فعلى سبيل المثال وداد الساقزلي وزعيمة الباروني والعديد من الليبيات في السابق قُمن بتحدي هذه المفاهيم الخاطئة وأن المرأة الليبية قادرة على تحقيق الإنجازات خارج المنزل .

كما تقول رهام أن التغيير الذي ينجم عن الحراك النسوي في ليبيا بطئ جداً ولكن لامفر منه, وأنا بدوري كشابة ليبية على أن أنجز عملي على أكمل وجه والمساهمة في تشجيع أعمال النساء الآخريات.

حيث إستطاعت أن تترأس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة-الدورة 59 بجنيف وهي المندوبة الدائمة لليبيا لدى الأمم المتحدة .

 

أثار ليبية بلا أثر

تُعد ظاهرة تهريب الأثار الليبية ليست من الظواهر المستحدثة مؤخراً, بل هي قديمة ومتأصلة لدى العديد من مافيات الأثار الإقليمية والدولية, حيث أصبحت المواقع الأثرية الليبية هي القِبلة الأولى لهم وللقراصنة الأجانب الذين يقصدون هذه المواقع لغرض التنقيب والبحث عنها, كما ساهم تردئ الوضع الأمني في تفاقم هذه الظاهرة مما سبب في زيادة قصوى لقيمة الطلب والعرض في سوق التهريب.

سوق التهريب العالمي

 

يستهدف العديد من المهربين المواقع الأثرية الليبية الممتدة على طول الساحل الليبي المطل على بحر الأبيض المتوسط حتى مواقع في وسط وأقصى الجنوب الليبي , لغرض الإتجار بها خارج الحدود الليبية, فوفقاً لمصلحة الأثار الليبية والتي حصرت أكثر من 50 متحف في العالم تعرض فيه آثار منهوبة من ليبيا ومن بين هذه المقتنيات عُملات إغريقية ورومانية وبيزنطية وإسلامية, كما حازت على المئات من التماثيل والمنحوتات الإغريقية والرومانية وتماثيل طينية والعشرات من الأواني الزجاجية, بالإضافة الى أكثر من ألف أثر من الفخار الإغريقي والروماني و 25 كأساً من الكؤوس الباناثينية والتي كانت تُمنح كإحدى رموز وجوائز في الألعاب الأثينية.

سوشيال ميديا التهريب

تلعب وسائل التواصل الإجتماعي دوراً فعالاً في تمرير المنتجات ومن بينها الأثار, حيث رصد فريق (البيرو) مجموعة من المجموعات السرية على الفيسبوك والتي تعرض فيها الأثار الليبية بشكل علني, حيث يتم عرض هذا الأثر مع مزادات من قبل زبائن ليبيين وآخرين من جنسيات آخرى,بالإضافة إلى طرق توصيل ختلفة يطرحها التُجار لزبائنهم .

 “ إذا أرادوا مصلحة الأثار الشراء منا فليتفضلوا “ 

هذه الجملة علق بها أحد تجار الأثار الذين يعرضون بضاعتهم ويسمحون لرواد هذه القروبات بعرض أسعارهم, حيث يعرض التاجر ( أحمد ) ما يقرب على الألفين قطعة نقذية يهودية ذهبية ويؤكد لزبائنه أن الذهب الذي صنعت منه هذه القطع هو ذهب قديم وحقيقي ويصعب تقليده, بل لا يتوانى ( أحمد ) في توفير المزيد من الأثار في حال طلب زبائنه لأنواع وأشكال معينة .

أما تاجر الأثار ( عبدالفتاح ) يقول لايهمني من سيشتري البضاعة حتى ولو كانوا يهوداً , المهم أن يكون قادراً على دفع ثمنها , وأن هذه الأثار موجودة في جبل نفوسة ولهم الحق في الإتجار بها , حيث يروي ( عبد الفتاح ) أن إستخراج هذه الأثار والعملات يستلزم التنقيب عنها وفي وجود شيخ أو عرّاف لفك بعض الطلاسم والتعويذات لأن أغلب مواقع هذه الأثار مسكونة ( على حد تعبيره ) .

كما يضيف أنه بإمكانه تسليم البضاعة في الجبل أو عن طريق المعبر الحدودي الليبي التونسي أو عن طريق مطار إسطنبول, وأن تجار الأثار يفضلون التعامل بتماثئل المرمر والعملات الذهبية والفضية لسهولة حملها وإرتفاع قيمتها المادية.

ناقوس الخطر

“ ليس لنا القدرة على ردع تجار الأثار “

هذا ماقاله رئيس قسم الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس السيد “رمضان الشيباني”أنه ليس بإمكان مصلحة الأثار القيام بأي رد فعل رادع لهم رغم مُتابعتنا لهذه المُتاجرات العلنية على الفيسبوك , وأن الموضوع رغم خطورته فأنا شخصياً قدمت تقرير إلى مكتب النائب العام بهذا الخصوص لأن الوضع تجاوز كل الحدود فأثارنا تُباع في كل مكان في العالم.

حيث يُضيف الشيباني أن المحير في تهريب بعض القطع أن أوزانها تتجاوز الإطنان  كالثلات التماثيل التي عُثر عليها بسويسرا منذ فترة والتي يبلغ حجمها كحجم الإنسان الطبيعي ولكن في المقابل هناك أثار وقطع نادرة كبعض العملات المعدنية والتي يمكن تهريبها داخل جيب بنطلون, حيث تُعد من أسهل أنواع القطع الأثرية تهريباً ومروراً من المعابر والمنافذ الحدودية البرية أو الجوية.

كما يؤكد الشيباني أن الكثير من المدن الليبية تعرضت للنهب والسرقة ولكن أكثرها في المدن المفتوحة كشحات وضواحيها, كذلك جبل نفوسة الذي يتعرض لأعمال النبش والتنقيب الخارج عن القانون, حيث قامت العديد من المجموعات بنبش المقابر الرومانية والإغريقية هناك.

آثار ليبية نحو محطات عالمية

تؤكد مصلحة الأثار في طرابلس أن العديد من الأثار تعرض في مزادات للبيع في بيوت الأثرياء حول العالم بعد تهريبها من ليبيا سنة 2011 . حيث تم التبليغ على عدد من الأثار المنهوبة خارج ليبيا في سويسرا ولندن وباريس وأمريكا وتونس ومصر و إسرائيل منها ماهو مسروق من المتاحف والمخازن الليبية, ومنها ماهو نتاج للحفر العشوائي وغير القانوني.

 

 

 

كما أن هناك أثار ليبية مسجلة ولها رقم تسلسلي معين وبمجرد العثور عليها في أي مكان في العالم يمكن للدولة المطالبة بإستراجاعها , أما القطع المهربة عن طريق التنقيب والتي تقبع في باطن الأرض لا يمكن المطالبة بها لأنها غير مسجلة ومثبتة الملكية لليبيا الإ في حالات إستثنائية كالتماثيل الرخامية والتي تخص بيرسيفوني زوجة آله الموت والتي عثر عليها في سويسرا, حيث تم الإعتراف بملكية ليبيا لها لإن هذا النوع من التماثيل لم ينحت الإ في إقليم قورينا.

أما في إسرائيل فيوجد أربع رؤوس لتماثيل ليبية منهوبة ويد لتمثال  آخر ولكن إلى الآن لم نسترجعها لأسباب  دبلوماسية.

“ لايوجد تمثيل دبلوماسي بين ليبيا وإسرائيل فأنه تم الإتفاق مع اليونسكو لتسليم الأثار الليبية المنهوبة هناك “

بينما في فرنسا تم إسترجاع منحوتة رخامية لمجموعة من الخيول سرقت من مدينة شحات, أيضاً في لندن تم الإعتراف بتمثال بيرسيفوني بأنه مسروق من ليبيا ومعروض للبيع بأحد قاعات بيع الأثار بلندن, حيث حكمت المحكمة بإسترجاعه وهو الآن موجود بالمتحف البريطاني وسيتم إرجاعه إلى ليبيا عند إستقرار الأوضاع.

 

 

 

طرق إسترجاع الأثار  

يوضح لنا “الشيباني” آلية مصلحة الأثار في إسترجاع الأثار حيث تقوم بحصر مالديها من مسروقات ضمن قسم المفقودات والمسروقات في المصلحة ويتم التبليغ عنها مكتب الإنتربول الدولي, حيث يتم نشر معلومات هذه الأثار على الموقع الرسمي للإنتربول, أما البعض الآخر والذي تنقصه المعلومات والصور فلازلنا بصدد إعداد مذكرات إلى الإنتربول بخصوصه.

أما محلياً فيتم التبليغ عن ضياعها من قبل مراكز الشرطة أو الشرطة السياحية وحماية الآثار, ويعمل محضر بذلك يتم بموجبه تبليغ مكتب الشرطة الجنائية الدولية بليبيا ( الإنتربول ) الذي يحيله إلى الإنتربول الرئيسي ويجري تعميم لكل دول العالم بخصوصه حتى يتم إسترجاعه فور العثور عليه.

ومن ناحية قانونية يقول الشيباني أن القانون رقم (3) لسنة 1995 الخاص بحماية الأثار والمتاحف والمدن القديمة الذي يشير إلى أن الإتجار بالإثار ممنوع ولا يجوز ولكن لائحة العقوبات تحتاج إلى تعديل لأنها ليست رادعة بما يكفي.

الشرطة السياحية غير قادرة على حماية الأثار أو ممارسة عملها بشكل صحيح بسبب تغول العصابات المسلحة

أما من ناحية أعداد المسروقات فيقول أ.خالد الهدار – المسؤول عن مكتب الأثار المسروقة بمصلحة الأثار ببنغازي أن أغلب المتاحف في فترة التسعينات تعرضت للنهب بسبب فتح الحدود مع الدول المجاورة بشكل مطلق من ضمن هذه السرقات متحف توكرة وطلميثة وسرت , بالإضافة للمتاحف الكبرى الثلات كمتحف السرايا الحمراء ومتحف صبراتة وشحات .

كما سُرقت أكثر من 150 قطعة أثرية من مخزن البعثة الأميركية المُنقبة عن الأثار سنة 2000, حيث تمكنا من إسترجاع البعض منها من ألمانيا وسويسرا , أما بعد سنة 2011 يقول الهدار أن أهم السرقات كانت لما يعرف بــ (كنز بنغازي ) وهو الذي يحوي على أكثر من 10 الآف قطعة أثرية معظمها عملات رومانية وإغريقية وبيزنطية كلاسيكية وقليل من العملات الإسلامية , بالإضافة إلى 113 قطعة أثرية فخارية ومصابيح وجرار حفظ رماد الموتى سرقت من متحف بني وليد .

يواصل الهدار ويقول أن متحف مصراتة أيضاً تعرض في أكثر من مرة للسرقة والنهب ومتحف صبراتة الكلاسيكي الذي هو الآخر تعرض للسطو ليلة 23 من فبراير 2013  , كما سرقت 5 أواني فخارية لسور الحمراء من متحف سوسة في يوليو 2011 .

 

 

يُضيف الهدار بأن مصلحة الأثار تبذل جهداُ واسعاً لإسترجاع الأثار الليبية من خلال التبليغ عنها دولياً وإجراءت تحريات موسعة من قبل الجهات الأمنية, وأنه تواصل مع العديد من المنظمات الدولية والإنتربول للتبليغ عن هذه الأثار, وفي حال إكتشاف أي أثر ليبي سيتم التحفظ عليها من قبل جهاز الجمارك في كل دول العالم . كما يتابع قسم المسروقات لدينا مع الجهات الأمنية والقضائية في تلك البلدان, ونتابع ما يعرض من الأثار الليبية داخل المزادات العالمية, حيث أن بعض الأثرياء الأجانب يتعاونون بشكل ودي لإبلاغنا إذا ماكانت هناك أي مزادات داخل الصالات الفنية في الخارج لعرض هذه الأثار ليتم إسترجاعها بشكل سريع.

 

وفي ذات السياق يؤكد لنا العقيد “أحمد أبوكراع” الناطق بإسم جهاز الشرطة القضائية عدم وجود أي حالات مسجلة داخل السجون بتهم تهريب أو الإتجار بالإثار, داخل السجون الرسمية التي تتبع الدولة, مضيفاً بأن سجون قوات الردع الخاصة بها العديد من الحالات المتهمة بالإتجار بالأثار وتهريبها ولكن في المقابل هذه الأجهزة ليس من أولوياتها حماية الأثار والقبض على العابثين بها.

الـتـبـو .. مواطـنون خارج النـص

لا تحاول النظر إلى الفسيفساء الليبية مرة واحدة فقط وتكتفي بذلك , بل عليك التمعن أكثر فأكثر لتعلم أن الأعراق والخلفيات الثقافية في ليبيا هي مزيج ضخم لانهائي من التنوع , بل أن الطبيعة المحيطة بالبشر على أرض متوسطية أفريقية ساعدت في تعزيز هذا الإرث الثقافي والإثنولوجي.

بطاقة تعريفيــة تباوية

يستوطن حوالــي أكثر من 55 ألف مواطناً تباوياً في الجزء الجنوبي من ليبيا وعلى إمتداد الأطراف الشرقية من تشاد وصولاً إلى النيجر حتى السودان, حيث تتناسق الشعوب التباوية كشعوب رُعاة وشبه رحل للبحث عن مواطن العيش والأمان في هذه المنطقة. كما تتعدد المدن الليبية التي يستوطن فيها شعوب التبــو ما بين مناطق جنوبية شرقية حدودية و غير حدودية كــ ) القطرون, مرزق,  الكفرة , ربيانة, سبها يهراء , مسكودة, مدروسة, كوموزو, تجرهي, زلاء ,نغركنمي ).

تأتي تسمية “تبو“ من كلمة تِحنو التي أطلقتها الشعوب المجاورة لهم من الجانب المصري, كما يطلق عليهم في المقابل أيضاً تسمية قُرعان التي ترجع أصل تسميتها إلى القرن الثامن الميلادي لــ كلمة “قوران“, والتي تعتبر مناطقهم في العصور السابقة كأهم قنوات نقل البضائع و من أكثر المناطق التي يمر من خلالها المسافرين والرحالة الأجانب. كما يُعد التبو من أقدم شعوب المنطقة الصحراوية الأفريقية والذي يرجع تواجدهم فيها لأكثر من.  30 ألف سنة من خلال آخر الحفريات والأحجار الأمازونيات التي وجدت منحوتة على جبال تبيستي  والمنطقة الجنوبية الشرقية من الصحراء الليبية, كما يعتبر التبو من الشعوب التي عرفت الإسلام متأخراً دون غيره من الأديان المحلية التي سادت سابقاً ما بين الشعوب الأفريقية الراحلة , حيث بات الإسلام المتصوف والزاهد اليوم هو السائد اليوم بينهم.

ماما سوغا تتحدث عن الهوية التباوية !

في مقابلة مع السيدة التباوية سوغا , رئيس لجنة التراث والمقتنيات الشعبية بمركز الدراسات التباوية والتي تحدتث فيها عن قوة الفلكلور التباوي على سيسيولوجيات ليبيا سابقاً حتى وقتنا الحالي.

حياة قبائل التبو غنية بالعادات والتقاليد الأصيلة التي وجدت منذ أقدم العصور، وهذا ما أكده هيرودوت حين قال أن اليونانيون نقلوا بعض عادتهم عن الليبيين، ومازالت آثار هذه العادات منذ عصر لوحات الكهوف إلى يومنا هذا 

تُعد المخلفات الأثرية التي كشف عنها من قبل علماء الأثار خير دليل على أن ليبيا كانت على اتصال وثيق بأعظم الحضارات القديمة وعند دراسة هذه العادات المنقولة عن الأجداد جيلاً بعد جيل نجد أن بعضها أصيل وجد منذ أقدم العصور ومنها ما هو دخيل من بقايا الحضارات القديمة المجاورة وبعضها له صلة بالديانات التي تواجدت على أرضها وأعتنقها الليبيون على مر العصور.

 

وتواصل السيدة سوغا بــ أن الأزياء الشعبية على اختلاف أنواعها , قد شملها التطور كما حدث لغيرها من مظاهر الحياة الأخرى , سواء في البادية أو في المدن والأرياف فبعد أن كانت بسيطة في خدماتها ونسيجها وإعدادها وحتى في شكلها وألوانها , أصبحت تصنع من أقمشة غالية الثمن وتطريزات معقدة طالتها يد الصانع الماهر بالتهذيب والتزويق والتأنق وما إلى ذلك من الزخارف والإتقان .

كذلك الآلآت الموسيقية والمنسوجات التى تعبر عن مدى الاستفادة من القارة الافريقية وجسور التواصل بيننا وبين القارة السمراء فتجد للوهلة الاولى بأنه يوجد اختلاف بالعادات والتقاليد ولكن عندما نركز على التراث والموروث الثقافى نجد بأن العادات والتقاليد والتراث لا يختلف ويوجد تشابه كبيرا بين التبو وسكان القارة السمراء ولكن تختلف اللهجات فقط .

يحتفل التباويون بيوم الثقافة التباوية الذي يُصادف الــ 15من سبتمبر كل عام, والذي يرتدون فيه كل انواع الأزياء الخاصة من لباس شعبي أو اللباس التقليدي القديم في ليبيا الذي تنوع فيه أشكاله وألوانه , حيث أن بعض هذه الألبسة خاص للكبار وبعضها خاص بالأطفال , والبعض الآخر يتفرد بإرتداءه الشباب من الجنسين كل على حدى , كما أن هناك أزياء خاصة بكل فصل من فصول السنة وأزياء للعمل, وأخرى للمناسبات الإجتماعية والأعياد والمواسم .

 

وجب علينا الحفاظ على هذا الموروث الغني بالتنوع والزخِم بالتاريخ           

تبولوجيات تدغا

تتألف اللغة التباوية من 32 حرفاً , يكون معظمها ذو مخارج صوتية متنوعة ,  حيث يستخدمها سكان التبو القاطنين في ثمان أقاليم إفريقية , حيث تكتب اللغة التباوية بالحروف اللاتينية كغيرها من لغات العالم كالتركية, الاندونسية, الألمانية … إلخ. حيث تكمن الإختلافات الضمنية مابين اللغة التباوية والعربية في صوامت وصوائت اللغتين , حيث تكون صوائت التباوية  (أي علامتها) أكثر كماً وتنوعاً من العربية , في حين أن العربية لها ثلات مدود وثلات علامات تكون التباوية في المقابل ذو إثنى عشرة مداً وعلامة.

وتتفرع إلى لهجتين أساسيتين هما :

1- تيداغا، وهي اللهجة التي يتحدث بها “تودا” سكان الجنوب الليبي وجبال تيبستي وواحات شمال شرق النيجر وحوض أيِر؛

2- دازاغا، وهي لهجة “دازاغادا” سكان إينيدي وبُركو وبَطحة وكانُم ومانقا وأيِر.

كما تعتبر التباوية إحدى أهم اللغات النيلية الصحراوية البارزة والتي تعد إحدى أهم أدوات التواصل بين بنو العمومة التباويون في الصحراء , وهي العلامة الفارقة والوحيدة التي تجمع سكان التبو رغم إختلاف حدودهم الجغرافية وديموغرافيتهم المنتشرة .

 

 اللغة التباوية في مفترق طرق  

يحاول العديد من اللغويون تحوير حروف اللغة التباوية من اللاتينية إلى العربية بحجة أن اللغة التباوية هي الأقرب للمناطق التي يقطنها المتحدثين باللغة العربية عما سواءهم من الأفارقة وسكان الصحراء , وهذا الأمر حسب مؤرخي ومدوني اللغات النيلية الصحراوية يكون صعباً ويتنافى مع أساسيات اللغات ومبادئها الأولى , بالإضافة إلى أن الوثائق والمخطوطات التباوية القديمة كُتبت بالحروف اللاتينية دون غيرها  .حيث  واجهت اللغة العديد من التحديات منها محاولات التعريب القسري التي حاولت الحكومات السابقة لليبيا تمكنيها وإستبدال العديد من الأيقونات التباوية المعروفة بمسميات آخرى غير أصيلة خاصة كبلدة أربدن ودموراء التي عربت إلى البيضان , أيضاً بلدة موشاوا التي يطلق عليها اليوم “ القليب “ .

نوتات موسيقى تباوية مثيرة

 هامـﻲ ﻫﻮ ﻓﻦ ﺷﻌﺮي – ﻏﻨﺎﺋﻲ، ﺗﻤﺎﺭﺳﻪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻟﻤﺪﺡ ﺍﻷﻗﺎﺭب ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺎﻷﻧﺴﺎب ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻭﺫﻛﺮ ﺑﻄﻮﻻﺗﻬﻢ ، ﻭذم ﺍﻟﺨﺼﻮم ، ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ ﻓﻲ مـﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻛﺄﻋﺮﺍس ﺍﻟﺰﻭﺍج ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺘﺎن ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﺣﻴﺚ 
تتراص ﻧﺴﺎﺀ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ “ﻫﺎﻣﻲ ” ،ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮة، ﺗﺘﻮﻟﻲ ﻓﻴﻪ 
ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﺍﺿﻌﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻮﺿﻊ مايسترو ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ, أما البقية 
 يقمن ﺑﺎﻟﺘﺼﻔﻴﻖ ﻭﺗﺮﺩﻳﺪ ﻣﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ
، وﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺎﺣﺒﻪ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﺧﺮﻭﺝ ﻟﺒﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮ
ﺍاﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ , ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺇﻟﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﻭﻳﻘﻤﻦ ﺑﺎﻟﻘﻔﺰ
ﻭوﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﺣﻮﻝ ﺃﻧﻔﺴﻬﻦ ﻣﻊ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺭﻧﺎﻧﺔ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ،
ﻳﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺳﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﻔﻴﻖ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺗﻌﺪﻥ ﺇﻟﻲ
ﻣﻜﺎﻧﻬﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﻧﺴﻖ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﻣﻌﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺟﻴﻦ.

 شالا ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻦ ﺷﻌﺮﻱ ﻏﻨﺎﺋﻲ ﺗﺨﺘﺺ ﻓﻴﻪ ﻛﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ, ﻭﻳُـﺘﻐﻨﻲ ﺑﺎﻟشالاﻠﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ.

 النقارة ﻫﻲ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻄﺒﻮﻝ يُضرب ﻧﻘﺮﺍً ﻟﻴﺼﺪﺭ ﺍﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﺻﺎﺧﺒﺔ ﺭﻧﺎﻧﺔ, ﻭﻫﻮ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻹﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺇﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻹﺧﺒﺎﺭﻫﻢ ﺑﺄﻣﺮ ﻫﺎﻡ، ﺃﻭ ﻟﻼﻳﻌﺎﺯ ﺑﺎﻹﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ.

 

علامات تباوية فارقة

السعي وراء الحقوق المدنية والدستورية أمر يشابه النضالات الوطنية والمقاومات الشعبوية حول العالم وفي كثير من الدول التي تقطن فيها الأقليات العرقية والدينية , حيث يًعاني سكان التبو في ليبيا ليومنا هذا من تدنئ الحرية المدنية وممارسة الحياة السياسية في المناطق الجنوبية , بالإضافة إلى نقصان الحقوق الفردية التي تخص المواطن التباوي كحقه في إستخراج بطاقة الهوية الليبية , الترجمة الفورية الخاصة بالمتهمين في المحاكم الليبية , وتراخيص لمزاولة الأعمال التجارية . يأتي هذا ضمن جملة من القرارات التعسفية التي طالتهم إسوة بغيرهم من الأمازيغ والطوارق في تعمد لوئد الثقافات الحية الأصيلة داخل المجتمعات المختلطة , ودعم الهوية الأحادية دون غيرها .. فوفقاً لهذا الجدول الزمني والذي يوضح القوانين والقرارات منذ سنة 1984 حتى 2014 مدى محاولات الأنظمة والحكومات المتعاقبة على ليبيا طمسها والحد من شأنها :

 

محطات قانونية

 

 نحن لا نتسول حقوقنا 

 

في مقابلة مع عضو الهيئة التاسيسية لصياغة الدستور والناشط الحقوقي . أ. خالد وهلي يسرد لنا في هذه المقابلة أهم المحطات التي مر بها التبو من خلال رؤيته القانونية والحقوقية.

يقول سيد وهلي أن بعد رفض الأغلبية في لجنة صياغة الدستور لمبدأ التوافق الذي نص عليه الإعلان الدستوري , وتجاهلهم للغات الأصيلة فإن التبو لن يتخلو عن كفاحهم في العمل على إسئصال حقوقهم , فنحن لا نطالب بمنحة أو هبة فــ “ التبو مواطنون ليبيون كغيرهم “ . ولن نقبل بأن نكون مواطنوا درجة تانية كما كنا سابقاً في زمن التهميش والإقصاء . كما أن الذي نطالب به نحن التباويون اليوم ليس بجديد , فقد طُبقت هذه المطالب في السابق في العديد من دول العالم والدول المجاورة والتي إعترفت بحقوق الأقليات من السكان الأصليين .

حيث يواصل السيد وهلي بقوله : أن التبو واجهوا تحديات عديدة بدايةً من عهد القذافي وصولاً إلى ما بعد ثورة فبراير , والتي كانت ولازالت لا تخلو من التشكيك الدائم في جنسية وإنتماء التبو في ليبيا , ناهيك عن المطالبات المتتالية من جهات رسمية بسحب الجنسية الليبية منهم ..

نحن نطالب بأن يُقر الدستور أن ليبيا هي بلد متعدد الثقافات والأعراق